علي بن حسن الخزرجي

1650

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

شيئان أحسن من عناق الخرد * وألذ من شرب القراح الأسود وأجل من رتب الملوك عليهم * ثوب الحرير مطرز بالعسجد سود الدفاتر أن أكون مجالسا * طول النهار وبرد ظل المسجد فإذا هما اجتمعا لشخص فارغ * عن كل هم نال أبعد مقصد وعلا المفاخر والمحامد كلّها * وحوى المحامد في الحياة وفي الغد ثم الصلاة على النبي وآله * ما أرقلت عيس بقاع جدجد ولما توفي خلفه ابنه محمد بن يحيى ، وكان ذا فطنة باقية ، ودين كامل ، وإنسانية ، وأنس لقاصديه واللائذين به ، وكان فرد زمانه ، وامتحن بقضاء بلده ، وفي آخر عمره كف بصره ، ولم يكد يتغير عن حاله المعتاد من : التدريس ، والفتوى ، والقيام بالوارد والقاصد . قال الجندي : ولقد أخبرني عنه بعض الطلبة : أنه قدم على كثير من الفقهاء ؛ فلم يكد يجد لطريق هذا الرجل مثلا في الدين والفقه ، والقيام بحال الواردين إليه من الطلبة وغيرهم ، وكان وفاته لبضع وعشرة وسبعمائة . قال : فكان له أخ يقال له إسماعيل بن يحيى ، تفقه تفقها جيدا ، ومحن بقضاء الدملوة ، ثم سافر مكة ؛ فحج وعاد ، فتوفي في الطريق ، وكانت وفاته في المحرم سنة اثنتين وسبعمائة . وخلف محمد بن يحيى بن عمران بن ثواب المذكور ، ولد اسمه : أحمد بن محمد ، كان فقيها ، وولي قضاء بلده ، واللّه أعلم . « [ 895 ] » أبو موسى عمران الصوفي كان من أعيان مشايخ الصوفية ، صحب الشيخ علي الحداد نحو صحبته للشيخ عبد القادر الجيلاني ، وكان لزوما للسنة ، نفورا عن البدعة ، متعلقا بأذيال العلم ، وكانت له كرامات ظاهرة ؛ يروى أنه اشتغل يوم جمعة بصلاة فلم يفرغ من صلاته حتى انقضت الجمعة

--> ( [ 895 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 176 ، والأفضل ، العطايا السنية / 502 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 80 ، 81 ، والشرجي ، طبقات الخواص / 249 .